السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
101
تكملة العروة الوثقى
قبل الاستبراء ، فلو علم انّه يستبرئها قبل الوطء يشكل الحكم بحرمته على البائع ، وكذا إذا باعها على طفل أو امرأة ، بل وكذا إذا اشترط على المشتري أن لا يطأها إلّا بعد الاستبراء وإن كان الأحوط التعميم ، وكيف كان لو باع قبل الاستبراء صح البيع وإن كان ذلك عن عمد فتصير للمشترى ، وهل يسقط استبراؤها بعد ذلك الظاهر عدم سقوطه مهما أمكن ، لكن إن طالبه المشتري إقباضها وجب عليه ذلك ، ولا بأس ببيع الصغيرة واليائسة والحائض والحلبي ، والظاهر عدم جواز تزويجها قبل الاستبراء وكذا تحليلها ، ثمّ انّ الحكم مختص بما إذا كانت موطؤة له أو لغيره ولم تحض بعد الوطء وإلّا فلا بأس ببيعها من دون استبراء . مسألة 8 : إذا زوج العبد مولاه بأمة لغيره بإذن مولاها أو تزوج هو بإذن مولاه ولو لاحقا فلا إشكال في انّه تزويج صحيح لا إباحة ، وحينئذ فيحتاج الفراق بينهما إلى الطلاق ، وأمره بيد العبد لا بيد مولاه على المشهور ، بل ليس له إجباره على الطلاق ، نعم إذا باعها مولاها يكون للمشترى فسخ نكاحهما ولا يجوز له مع كونها مدخولا بها مقاربتها ، وهل اللازم العدّة أو الاستبراء ، فعن جماعة الأول لأنّها الأصل في فراق الزّوجة ، وعن العلّامة وبعض آخر الثاني لأنّه الأصل في الإماء ، ولخبر حسن بن صالح المشتمل على قول : النبي ( ص ) الأمر باستبراء السبايا مع انّ من المعلوم انّ فيهنّ من كانت ذات زوج ، ولا يبعد قوة القول الأول ، والخبر مع ضعف سنده ليس مما نحن فيه ، وإذا باع العبد مولاه فكذلك يكون للمشترى فسخ نكاحهما ولا يجوز لمولى الأمة وطؤها مع كونها مدخولا بها إلّا بعد العدة أو الاستبراء على القولين . مسألة 9 : إذا زوّج العبد مولاه بأمته فلا إشكال في صحته ، لكن يكون أمر الطلاق بينهما إلى المولى لا إلى العبد ، ويكفى فيه أن يقول : فسخت عقد كما أو فرّقت بينكما أو يأمرهما أو أحدهما بالاعتزال عن صاحبه بلا خلاف بل بالإجماع والنصوص . منها : صحيح ابن مسلم عن الباقر ( ع ) « عن قول اللَّه عز وجل « 1 » وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ثمّ قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول : له
--> ( 1 ) سورة النساء - آية ( 24 ) .